بوابة تفسير الأحلام
تفسير الأحلام - موقع تفسير الاحلام - تفسير الأحلام ابن سيرين

ما حكم احلام اليقظة

0 4

ما حكم احلام اليقظة

أحلام اليقظة يُعرّف طبيب الأعصاب الدكتور ميريان أحلام اليقظة بأنّها عمل شاق يحدث في النهار وخلال الاستيقاظ، ويخدم بعض الوظائف المهمة، من خلال القدرة على تذكر الماضي، وتخيل المستقبل ضمن سلسلةٍ من الأفكار المعقدة، والتي يتمّ توليدها في الأنسجة الداخلية للدماغ، وتتغير هذه الأفكار نتيجة تغير المعلومات الواردة إلى المسارات العصبية في جسم الإنسان،[١] وتشير الدراسات إلى أنّ ما يقارب 96% من الأفراد البالغين يملكون حالةً واحدةً على الأقل من الأوهام اليومية، والتي تنتج بسبب التذبذبات التي تحدث في العقل، حيث كتب عالم النفس الأمريكي ويليام جيمس نظرية الوظائف العقلية، وأشار إلى أنّه بالإمكان تحول الاهتمام الفكري إلى أشياءٍ غائبة عن الذهن، أو ربما يقود التأمل إلى خلق حالة من الهفوات العابرة، والتي تؤدي بدورها إلى تحول الانتباه من العالم الخارجي إلى الأوهام الداخلية.[

 شاهد ايضا : تفسير حلم الموت للحي في المنام

حول أحلام اليقظة 

تراود النّاس في حياتهم كثيرٌ من الأحلام و الأماني ، فالإنسان بطبيعته و فطرته يحبّ التّفكر و التّأمل و البحث عن أسرار الحياة و الكون ،

و ربما كانت مسألة الغيبيّات تستحوذ على جانبٍ كبيرٍ من عقل الإنسان و تفكيره ،
و تشكّل للبعض همّاً و قلقاً حين يفكر بماذا سيحصل له في القريب العاجل من خيرٍ أو شرٍ ، و قد أطلق علماء النّفس على ما يفكّر به الإنسان و يجول في خاطره من أمورٍ يسعى لتحقيقها واقعاً في حياته بأحلام اليقظة ،
فكلّنا يعرف أحلام النّوم حيث يرقد الإنسان على فراشه لتتراءى له الشّخوص و الأحداث و الأماكن بأشكالٍ و صورٍ مختلفة ، و قد يكون الحلم مجرّد أضغاث و قد تكون من الله سبحانه بشارةً لعباده المؤمنين ،
و يطلق عليها هنا بالرّؤى و هي الأحلام التي تتحقّق و تجلب الخير للمؤمن و السّعادة و البشارة بتحقيق نجاحٍ أو جلب رزقٍ أو دفع ضررٍ ، أمّا ما يحدّث به المرء نفسه و هو يقظٌ متنبّه يمارس حياته و أعماله فهو من أحلام اليقظة و أفكارها ، فكثيرٌ منّا يحلم في صغره بأن يكون طبيباً أو طياراً ،
و منّا من يحلم بزوجةٍ أو منصبٍ ، و إنّ أحلام اليقظة أحياناً كثيرةً تكن دافعاً للمرء على بذل مزيدٍ من الجهد و العطاء نحو تحقيق الحلم و الهدف المنشود ، و تحقيق الرّضا النّفسي ،
و قد تدخل أفكار النّفس و هواجسها في مسألة أحلام اليقظة أو هي إحدى تجليّاتها و أشكالها ، فما هي مراتب ذلك ، و ما حكم أحلام اليقظة و حديث النّفس ؟
ما هي أقسام أحلام اليقظة
قسّم بعض العلماء أحلام اليقظة أو ما يحدّث الإنسان به نفسه إلى خمسة مراتب أوّلها الهاجس حيث لا يكاد يخلو أحدنا منه ، و ثانيها الخواطر و هي تشبه الهواجس ، و هذا النّوع لا يؤاخذ به الإنسان ، و ثالث المراتب هي حديث النّفس حيث يحدّث المرء نفسه بأمورٍ قد تكون خير أو شر ، و هذا النّوع على الرّاجح لا يآخذ عليه الإنسان ، لقول النّبي عليه الصّلاة و السّلام أنّ الله تجاوز لأمّتى ما حدّثت به نفسها ما لم تقل أو تفعل ، و هناك الهمّ و هو ترجيح قصد الفعل و هو كذلك مرفوع ذنبه عن الإنسان إذا لم يتحقّق عليه فعلٌ أو قولٌ ، و هناك العزم و هو خامس المراتب و هو القصد و عقد القلب على فعل الشّيء و اختلف العلماء فيه فمنهم من قال أنّه يؤاخذ عليه و منهم من قال بعدم ذلك .

فوائد أحلام اليقظة

يوجد فوائد عديدة لأحلام اليقظة، ومنها ما يأتي:
  • استراحة الدماغ، حيث تساعد أحلام اليقظة على إعطاء الدماغ فرصةً لكي يستريح، حيث يحتوي الدماغ على نظامين رئيسيين، وهما: الجزء التحليلي لصنع القرارات، والجزء التعاطفي، وبالتالي يسمح حلم اليقظة على توازن العمل بين هذين الجزأين. زيادة الإبداع، حيث تلعب أحلام اليقظة دوراً مهماً في زيادة إبداع بعض الناس؛ وذلك لأنّ أحلام اليقظة تولد أفكاراً إبداعيةً جديدة.
  • زيادة الحب بين الناس، حيث تزيد أحلام اليقظة من السعادة والحب والتفاهم بين الناس، حيث أظهرت الأبحاث أنّ نوعاً معيناً من أحلام اليقظة، خاصةً النوع الاجتماعي ينطوي على زيادة الروابط الاجتماعية الحميمة والإيجابية بين الأشخاص. تحسين عمل الذاكرة،
  • تُعزّز أحلام اليقظة من عمل الذاكرة، حيث تساعد هذه الأحلام على تقوية عمل الذاكرة، وقد أثبتت الأبحاث الأخيرة في جامعة ويسكونسن ومعهد ماكس بلانك للعلوم الإنسانية وجود علاقة قوية بين أحلام اليقظة وبين قوة الذاكرة. الحفاظ على الصحة، حيث أثبتت الأبحاث أنّ أحلام اليقظة هي نوع من التنويم المغناطيسي الذاتي، ولكنّها ذات مستوى منخفض، وتساعد على تقليل التوتر، وتُعزّز الصحة من الناحية الفسيولوجية، كما تُقلّل من التعب والإجهاد، وتساعد على النوم بشكلٍ أفضل. تعزيز تحقيق الأهداف.
  • حلّ المشاكل بطريقةٍ خلاقة، كما تعمل على تعدد مهام الدماغ؛ حيث وجد العلماء أنّ أحلام اليقظة هي الأفكار العفوية التي تنشأ ذاتياً، وتقوم بتنشيط مجالات الدماغ، وتحفز من الإبداع، وتزيد القدرة المعرفية، وتحسن الحالة المزاجية.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق